Loading... الرجاء الانتظار ...

الرئيسية

لماذا تراجعت أسعار النفط بعد قرار ليبيا وما هي توقعات عام 2021؟

قلصت عقود النفط بعضًا من مكاسبها السابقة وتراجعت بسبب المخاوف التي تتعلق بتعافي الاقتصاد العالمي وتراجع مستويات الطلب حيث أشارت ليبيا إلى أنها ستنهي حصارها المستمر منذ شهور وتستأنف مستويات الإنتاج، مما سيضيف المزيد من الإمدادات إلى السوق الذي يشهد وفرة المعروض في الأساس.

وبسبب هذه الأخبار تراجعت عقود غرب تكساس بنسبة 0.48% لتصل للمستوى 37.23$ للبرميل كما تراجعت عقود برنت بنسبة 0.30% لتصل لمستويات 39.72$ للبرميل.

وتشهد الأسواق وفرة في المعروض بسبب عودة ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا حول العالم حيث تجاوز عدد المصابين في أنحاء العالم 29 مليونا، توفي منهم ما لا يقل عن 924 ألف شخص وتعافى 19.6 مليون، وفقا لبيانات صادرة عن جامعة جونز هوبكنز. وفي الولايات المتحدة، بؤرة المرض، ارتفع عدد الإصابات بمقدار 34.4 ألف في الـ24 ساعة الماضية إلى أكثر من 6.51 مليون، وهو ما أدى بدوره لتراجع مستويات الطلب.

وفي ليبيا، التزم القائد خليفة حفتر بإنهاء حصار استمر لأشهر للمنشآت النفطية، وهي خطوة من شأنها أن تضيف المزيد من الإمدادات إلى السوق، رغم أنه لم يتضح ما إذا كانت حقول النفط والموانئ ستبدأ عمليات الإنتاج.

وقال "جيفري هالي"، كبير محللي السوق لدى أواندا، "الإعلان عن قرب انتهاء الحصار المفروض على موانئ تصدير النفط الليبية سيضيف إلى مشاكل اجتماع أوبك المنتظر هذا الأسبوع".

فمن المقرر أن تجتمع الأوبك+ يوم 17 أكتوبر لمناقشة الامتثال للتخفيضات الكبيرة في الإنتاج، على الرغم من أن المحللين لا يتوقعون إجراء مزيد من التخفيضات.

ومع ذلك، اكتسبت العاصفة الاستوائية سالي قوة في خليج المكسيك غرب فلوريدا يوم الأحد وكانت تستعد لتصبح إعصارًا من الفئة الثانية. وتعطل العاصفة إنتاج النفط للمرة الثانية في أقل من شهر بعد أن اجتاح الإعصار لورا المنطقة.

وعادةً ما يرتفع النفط عند توقف الإنتاج، لكن مع تفشي جائحة فيروس كورونا  تتزايد مخاوف الطلب، بينما تستمر الإمدادات العالمية في الارتفاع. 

"سيتي جروب" تتوقع ارتفاع الأسعار في 2021

وعلى الرغم من التراجعات الحالية التي تشهدها الأسعار إلا أن "سيتي جروب" كان لها وجهة نظر أخرى بشأن مستقبل الأسعار حيث أصدرت مذكرة توضح فيها أنها تتوقع ارتفاع الأسعار مجددًا لمستويات 60$ للبرميل قبل نهاية 2021.

ومن وجهة نظر المحللين لدى المؤسسة الأسعار سترتفع بسبب تراجع المخزونات المتواجدة في الأسواق. على الرغم من أن معدل تراجع هذه المخزونات قد تباطأ في الأسابيع الأخيرة حيث أثبت فيروس كورونا استمراره وأعاد تحالف أوبك + المعروض إلى السوق. ودفع ذلك خام برنت القياسي العالمي للانخفاض بنحو 12٪ حتى الآن هذا الشهر.

ولكن الأمر سيستغرق حتى أواخر عام 2021 حتى يعود الاستهلاك العالمي للنفط إلى مستوى 2019 البالغ 101 مليون برميل يوميا بسبب النمو في الاقتصاد. وتتوقع سيتي أن خام برنت القياسي العالمي، والذي يتم تداوله حاليًا بالقرب من 40 دولارًا للبرميل، قد يصل إلى حوالي 55 دولارًا في عام 2021 قبل أن يعود إلى علامة 60 دولارًا بحلول نهاية العام. وسوف يتعافى غرب تكساس الوسيط إلى 58 دولارًا بحلول ذلك الوقت.

ومن وجهة نظر سيتي جروب ايضًافإن تحرك خام برنت أعلى مستويات الـ60 دولارًا قد يكون قصير الأجل ، حيث سيؤدي ارتفاع الأسعار إلى انتعاش الإنتاج الأمريكي. كما أن هناك أيضًا العديد من العوامل غير المعروفة - بما في ذلك ما إذا كان الإنتاج الإيراني سيعود بطريقة كبيرة وهو ما قد يؤثر على السوق.

وفي النهاية تبقى التطورات المتواجدة في السوق بخصوص مستجدات فيروس كورونا ووضع اللقاح المنتظر لعلاج الفيروس من أهم المؤثرات على أسعار النفط.