Loading... الرجاء الانتظار ...

الرئيسية

النفط يسقط من قمة شهرين.. قوة الدولار وتشاؤم الصين والطلب

عادت أسعار النفط للهبوط العنيف مع تجدد المخاوف بشأن تعافي الطلب وارتفاع الدولار والتزام الصين بسياستها الرامية إلى تحقيق صفر كوفيد تزامنا مع اشتعال المخاوف بشأن الركود العالمي والذي يلقى بظلال سلبية على الطلب.

وهبطت أسعار النفط أكثر من 2%اليوم الاثنين بعد المكاسب القوية نهاية الأسبوع الماضي الجمعة وعلى مدار الأسبوع والتي اقتربت من 5%.

الأسعار الآن

نزل خام نايمكس الأمريكي الخفيف خلال تعاملات اليوم الإثنين في حدود 2% إلى مستويات قرب الـ 90.4 دولار للبرميل خاسرًا ما يقرب من 1.9 دولار في البرميل نزولا من مستويات قرب الـ 92 دولار للبرميل.

وتراجع خام برنت القياسي خلال هذه اللحظات من تعاملات اليوم الإثنين في حدود 1.9% أو ما يهعادل 2 دولار في البرميل نزولا إلى مستويات قرب الـ 96.5 دولار للبرميل مقابل 97.9 دولار للبرميل.

صدمة الصين

أكد المسؤولون الصينيون التزامهم باتباع نهج صارم لاحتواء فيروس كورونا، مما أدى إلى تبدد الآمال في انتعاش الطلب على النفط في أكبر مستورد للخام في العالم.

قالت الصين إنها ملتزمة بقيودها الصارمة بشأن مكافحة فيروس كورونا، مما يبدد الآمال في إعادة الافتتاح الوشيك لثاني أكبر اقتصاد في العالم والذي سجل في وقت سابق انتعاشا كبيرا في الأصول ذات المخاطر العالية.

أظهرت بيانات الرسمية صادرة اليوم الإثنين انخفاض الصادرات 0.3% في أكتوبر على أساس سنوي، في حين كان متوقع ارتفاعها 4.5%.

ويعد هذا أول انكماش على أساس سنوي في الصادرات المقومة بالدولار منذ مايو 2020، وذلك بعدما ارتفعت 5.7% في سبتمبر.

الدولار والصين

وقالت تينا تينج المحللة في مؤسسة (سي.إم.سي ماركتس) "انخفضت أسعار النفط بشكل حاد بعد أن تعهد المسؤولون الصينيون بالالتزام بسياسة صفر كوفيد مع ارتفاع حالات الإصابة بكورونا في الصين".

وأضافت المحللة في مؤسسة (سي.إم.سي ماركتس) أن هذا ما قد يتسبب في مزيد من الإجراءات التقييدية، مما يضعف التوقعات لنمو الطلب".

وأضافت تينا تينج المحللة في مؤسسة (سي.إم.سي ماركتس) : "أن ارتفاع الدولار يلقي بثقله على أسعار النفط حيث يرفع من تكلفة نقل وتأمين وشراء الخام.

ضعف الطلب

وقال محللو إيه.إن.زد للأبحاث في مذكرة "السوق لا تزال تتعامل مع علامات على ضعف الطلب على النفط جراء الأسعار المرتفعة بالفعل والخلفية الاقتصادية الضعيفة في الأسواق المتقدمة".

وأضاف محللو إيه.إن.زد للأبحاث في مذكرة أن الطلب في أوروبا والولايات المتحدة تراجع إلى مستويات 2019.

يأتي ذلك في ظل فرض حظر الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي يلوح في الأفق بشكل كبير ودراسة المستثمرين احتمالات تخفيف قيود الصين على انتشار فيروس كورونا.

ماذا حدث؟

في ختام تعاملات الجمعة الماضي ارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة 4.1%، إلى 98.57 دولارًا للبرميل، وصعد سعر خام غرب تكساس الأميركيبنسبة 5% إلى 92.61 دولارًا للبرميل.

وخلال الأسبوع المنتهي الماضي، حقق كلا الخامين برنت وغرب تكساس مكاسب قوية ليرتفع خام برنت بنحو 5.1% بينما زاد خا غرب تكساس 5.4% .

ارتفعت أسعار النفط الخام، مع تراجع مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسة بأكثر من 1%، بعدما أضاف الاقتصاد الأميركي 261 ألف وظيفة خلال أكتوبرانخفاضًا من 315 ألف وظيف في الشهر السابق له.

ويعمل ضعف الدولار على تعزيز الطلب على النفط؛ لأنه يجعل السلعة أرخص لمن يمتلكون عملات أخرى.

قلق الأسواق

وقال المحللون إنه في الوقت الذي تؤثر فيه مخاوف الطلب في السوق؛ لا يزال من المتوقع أن يكون العرض شحيحًا؛ ما يضع حدًا أدنى لأسعار النفط، مع بدء الحظر الأوروبي على الخام الروسي في 5 ديسمبر، وتراجع مخزونات النفط الأميركية.

قال الشريك الإداري في إس بي آي أسيت مانغمنت، ستيفن إينيس: "لسنا عند المستويات التي ستشجع على زيادات كبيرة في أسعار النفط".

وتصاعدت المخاوف من حدوث ركود في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، بعد أن قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إنه من "السابق لأوانه" التفكير في وقف رفع أسعار الفائدة مؤقتًا.

وقال محللو إيه إن زد ريسيرش: "إن شبح المزيد من رفع أسعار الفائدة أضعف الآمال في انتعاش الطلب على النفط".

مخاوف الركود

حذّر مصرف إنجلترا، أمس الخميس، من أنه يعتقد أن بريطانيا دخلت في حالة ركود وأن الاقتصاد قد لا ينمو لمدة عامين آخرين.

وأشار محللو إيه إن زد إلى علامات على ضعف الطلب في أوروبا والولايات المتحدة مع انخفاض عدد الأشخاص الذين يقودون سياراتهم وتحذير أمازون (NASDAQ:AMZN) من ضعف المبيعات؛ ما قد يضعف الطلب على نواتج التقطير لتسليمها.

مما يؤكد مخاوف الطلب؛ خفضت السعودية أسعار البيع الرسمية لشهر ديسمبر لخامها العربي الخفيف الرائد إلى آسيا بمقدار 40 سنتًا إلى علاوة قدرها 5.45 دولارًا للبرميل مقابل متوسط ​​عمان/دبي.

جاء الخفض متماشيًا مع توقعات مصادر التجارة، التي استندت إلى توقعات أضعف للطلب الصيني.

والتزمت الصين بقيودها الصارمة بشأن كوفيد-19؛ وكان المستثمرون يعتقدون، في وقت سابق من الأسبوع، أن أكبر مستورد للنفط في العالم قد يتجه نحو تخفيف القيود لتعزيز الاقتصاد.