تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط الخام في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتدادها للجلسة الثالثة على التوالي من الأدنى لها منذ 14 من تموز/يوليو، موضحة استقرارها بالقرب من الأعلى لها منذ مطلع آذار/مارس متغاضية عن ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الثانية من الأدنى له منذ التاسع من آذار/مارس، حينما اختبر الأدنى له منذ 27 من أيلول/سبتمبر 2018 وذلك وفقاً للعلاقة العكسية بينهم.
ويأتي ذلك على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الأربعاء من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك ومنتج للنفط عالمياً والتي تتضمن الكشف عن التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية والذي قد يعكس تقلص عجز إلى 2.1 مليون برميل مقابل 7.5 مليون برميل في القراءة الأسبوعية السابقة، وفي ظلال التفاؤل في مطلع هذا الأسبوع حيال النتائج إيجابية حول لقاح لفيروس كورونا.
و ارتفعت العقود الآجلة تسليم أيلول/سبتمبر المقبل لأسعار النفط "نيمكس" 2.44% لتتداول عند مستويات 41.64$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 40.65$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات 41.92$ للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" تسليم أيلول/سبتمبر القادم 0.13% لتتداول عند 44.09$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 44.03$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت أيضا التداولات على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 44.32$ للبرميل، بينما ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي 0.04% إلى 95.14 مقارنة بالافتتاحية عند 95.11، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأمس عند مستويات 95.12.
هذا ويترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن بيانات سوق الإسكان مع صدور قراءة مؤشر أسعار المنازل والتي قد توضح تسارع النمو إلى 0.3% مقابل 0.2% في نيسان/أبريل الماضي، وذلك قبل صدور قراءة مؤشر مبيعات المنازل القائمة والتي قد تعكس ارتفاع 24.5% إلى نحو 4.77 مليون منزل مقابل تراجع 9.7% عند نحو 3.91 مليون منزل في أيار/مايو الماضي.
بخلاف ذلك، فقد تابعنا بالأمس أعرب السيناتور الأمريكي ميتش ماكونيل عن تشككه في الوصول إلى فاتورة إنقاذ جديدة قبل انتهاء بعض المزايا الحالية، وجاء ذلك وسط تحول تركيز المستمرين إلى المفاوضات القائمة في الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم بين الحزب الجمهوري الحاكم والحزب الديمقراطي حيال التشريع المرتقب لدعم الاقتصاد الأمريكي في مواجهة التداعيات السلبية لتفشي فيروس كورونا.
وفي سياق أخر، تابعنا بالأمس تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الجهود متواصلة لتطوير لقاح فعال وآمن، موضحاً أن أزمة كورونا ستتجه نحو الأسوأ ثم ستتحسن الأمور مرة أخرى، ويذكر أن الأنباء توالت في مطلع هذا الأسبوع عن كون التوصل إلى لقاح للفيروس التاجي بات قاب قوسين أو أدنى وبالأخص عقب الإعلان المشترك لشركة فايزر الأمريكية وشركة بيو-أن-تيك الألمانية عن نتائج إيجابية مبكرة حول اللقاح المشترك.
كما تابعنا الاثنين الماضي أظهر لقاح أخر من قبل جامعة أكسفورد وشركة أسترازينيكا البريطانية استجابة مناعية إيجابية في تجربة مبكرة، أشادت به منظمة الصحة العالمية وبنتائجه الإيجابية مع تحذيرها من كون الأمر يحتاج للمزيد من الوقت والتجارب لحين ثبوت فعليته وأمان استخدامه، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن المنظمة فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بالفيروس التاجي لقرابة 14.63 مليون ولقي 607,781 شخص مصرعهم في 216 دولة.
ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر الجمعة، فقد تراجعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع منصة واحدة لإجمالي 180 منصة، لتعكس التراجع الأسبوعي الثامن عشر لها على التوالي، ونود الإشارة، لكون المنصات تراجعت بواقع 518 منصة منذ 13 من آذار/مارس، لتعكس الأدنى لها في أكثر من عقد من الزمن مع تراجع منصات الحفر والتنقيب على النفط بقرابة الثلاثة أرباع في أربعة أشهر.
ونود الإشارة، لكون الإنتاج الأمريكي استقر خلال الأسبوع المنقضي في العاشر من تموز/يوليو عند نحو 11.0 مليون برميل يومياً دون تغير يذكر للأسبوع الثالث على التوالي، موضحاً تراجع بواقع 2.1 مليون برميل يومياً أو بنحو 20% من الأعلى له على الإطلاق عند 13.1 في آذار/مارس 2020 وذلك من جراء إغلاق منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة في ظل اتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع.
الرئيسية