ارتفعت العقود الآجلة لأسعار الفضة خلال الجلسة الآسيوية لنشهد الأعلى لها منذ الخامس من أيلول/سبتمبر الماضي وسط انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي للأدنى له منذ 11 من حزيران/يونيو وفقاً للعلاقة العكسية بينهما عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها عن الاقتصاد الصيني أكبر مستهلك للمعادن عالمياً وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم وفي ظلال القلق من تزايد أعداد المصابين بالفيروس التاجي وبالأخص في قارتي أمريكا الجنوبية والشمالية.
وارتفعت العقود الآجلة لأسعار الفضة تسليم أيلول/سبتمبر المقبل 0.84% لتتداول حالياً عند 19.31$ للأونصة مقارنة مع الافتتاحية عند 19.15$ للأونصة، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 19.16$ للأوتصة، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.15% إلى 96.31 مقارنة بالافتتاحية عند 96.45.
هذا وقد تابعنا عن كشف المكتب الوطني الصيني للإحصاء عن بيانات التضخم مع صدور القراءة السنوية لمؤشر أسعار المستهلكين والتي أوضحت تسارع وتيرة النمو إلى 2.5% متوافقة مع التوقعات مقابل 2.4% في أيار/مايو الماضي، أما عن القراءة السنوية لمؤشر أسعار المنتجين والذي يعد مؤشر مبدئي للضغوط التضخمية فقد أظهرت تقلص الانكماش إلى 3.0% مقابل 3.7%، متفوقة على التوقعات التي أشارت لتقلص الانكماش إلى 3.2%.
على الصعيد الأخر، يترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي صدور قراءة مؤشر طلبات الإعانة للأسبوع المنقضي في الرابع من تموز/يوليو والتي قد تعكس تراجعاً بواقع 52 ألف طلب إلى 1,375 ألف طلب مقابل 1,427 ألف طلب في القراءة السابقة، كما قد تظهر قراءة طلبات الإعانة المستمرة للأسبوع المنقضي في 27 من حزيران/يونيو انخفاضاً بواقع 340 ألف طلب إلى 18,950 ألف طلب مقابل 19,290 ألف طلب.
ويأتي ذلك قبل أن نشهد صدور القراءة النهائية لمؤشر مخزونات الجملة والتي قد تؤكد على تراجع 1.2% دون تغير عن القراءة الأولية لشهر أيار/مايو ومقابل ارتفاع 0.3% في نيسان/أبريل الماضي، وفي ظلال تقييم الأسواق لتزايد عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا في أمريكا، ما دفع العديد من الولايات لاقتراح إعادة قيود الإغلاق، بينما أكد المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو بالأمس على عدم اللجوء إلى غلق الاقتصاد مرة أخرى.
ويذكر أن المدير التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم أكد الثلاثاء الماضي على أن وتيرة تفشي فيروس كورونا تتسارع خلال الآونة الأخيرة، موضحاً أننا لم نصل لذروة تفشي الفيروس التاجي بعد، مضيفاً أنه لا ينبغي أن يكون الأمر "مفاجأة" إذا ما بدأت الوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس التاجي في الارتفاع مرة أخرى مع تسارع حالات الإصابات بكورونا خلال حزيران/يونيو، بينما انخفض عدد القتلى.
كما أفاد المدير التنفيذي أدهانوم آنذاك بأنه سيسافر للصين بحلول نهاية الأسبوع لإعداد دراسة حول كورونا مع تحذيره من وجود فارق بين الحالات المصابة المتزايدة والوفيات، وأن الأمر يستغرق أسابيع بعد الإصابة بالفيروس ليصل المرض لحالة خطيرة وربما يتوفى المريض بسبب الفيروس، وفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن المنظمة فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا لقرابة 11.67 مليون ولقي 539,906 شخص مصرعهم في 216 دولة.
ونود الإشارة، إلى أنه وسط تزايد الإعداد المصابة بكورونا في قارة أمريكا الجنوبية، إعلان الرئيس البرازيلي خافيير بولسونارو الثلاثاء عن إصابة بفيروس كورونا عقب ظهور الأعراض عليه مؤخراُ، وفي أمريكا الشمالية وبالأخص في الولايات المتحدة التي أعلنت إدارتها الثلاثاء عن انسحاب أمريكا من منظمة الصحة العالمية، أكد المستشار الصحي للبيت الأبيض أنطوني فاوتشي أيضا الثلاثاء على أن أزمة كورونا لا تزال خطيرة وأنها لم تصل لذروتها بعد.
الرئيسية