يبدو أن كوراث الانهيار وتداعيات إفلاس كبرى منصات العملات الرقمية أثارت حفيظة المشرع الأمريكي في ظل عمق التشابكات بين قطاع التشفير وسوق الأسهم الأمريكي.
وفي الأسابيع الماضية إبتلي قطاع التشفير بالعديد من الانهيارات المدوية والتي بدات في يونيو الماضي بانهيار..
انهيار العملة المستقرة تيرا لونا يو إس تي
انهيار وإفلاس منصة إف تي إكس
انهيار وإفلاس منصة بلوك فاي، وأنباء انهيار وشيك لمنصة الأقراض جينسس
انباء وشكوك حول انهيار محتمل لأكبر منصة عملات رقمية في العالم بينانس
حظر محتمل
أثار السناتور الديمقراطي الأميركي ورئيس لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ شيرود براون، احتمالية حظر العملات الرقمية من السوق المالية الأمريكية.
وقال براون في تصريحات -نقلتها صحيفة "ذا هيل" الأميركية عبر موقعها الإلكتروني- إن الوكالات الفيدرالية الأميركية بحاجة إلى معالجة سوق العملات الرقمية و"ربما" حظرها بعد الانهيار الكبير لشركة "إف تي إكس" الأميركية المتخصصة في سوق العملات الرقمية الشهر الماضي.
وأضاف براون أن وزارة الخزانة الأميركية وجميع الوكالات المعنية بحاجة إلى الاجتماع معًا وتقييم أي إجراء محتمل متعلق بسوق العملات الرقمية.
حظر كامل ولكن
وأشار عضو الكونجرس الأمريكي ورئيس لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ شيرود براون إلى أن الحل "قد يكون الحظر الكامل".
وقال رئيس لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ في الوقت نفسه هناك صعوبة تطبيق حظر للعملات الرقمية في الولايات المتحدة لأن ذلك سيوجهها إلى أسواق خارج البلاد، ولا أحد يمكنه توقع ما قد يحدث نتيجة ذلك.
الأزمة أعمق من إف تي إكس
وقال السناتور الأميركي أن سوق العملات الرقمية هو وعاء معقد وغير منظم للأموال، موضحا أن الأزمة تتخطى انهيار شركة "إف تي إكس".
وأضاف السناتور الديمقراطي الأميركي ورئيس لجنة الخدمات المصرفية أنه بات من الضروري أن تحدث معالجة صحيحة لتلك القضية، داعيا وزارة الخزانة لإجراء تقييم ذي صلة عبر الوكالات التنظيمية.
يأتي ذلك بعد أقل من يوم حينماأبدت أكبر الهيئات التنظيمية المالية في الولايات المتحدة قلقها من احتمال وجود روابط أعمق بين شركات الأصول الرقمية و"وول ستريت".
تشابك مخيف
قال مجلس مراقبة الاستقرار المالي،إن الترابط بين شركات قطاع التشفير والمؤسسات المالية التقليدية لا يزال محدوداً، لكنه حذر، في تقرير سنوي، من إمكانية تزايد التشابكات سريعاً بما يعرض النظام الأوسع للخطر.
وأبدى المسؤولون في الولايات المتحدة مخاوف منذ فترة طويلة بشأن التهديدات التي تلوح في الأفق من قطاع الأصول الرقمية، الذي يعمل معظمه ضمن مناطق رمادية من اللوائح التنظيمية.
وأصبحت المشكلات محط تركيز خلال العام الجاري، وسط اضطراب الأسواق وإفلاس شركات إقراض العملات المشفرة، ومؤخراً، انهيار عملاق البورصة "إف تي إكس".
مخاطر على النظام
قالت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، : "قد تفرض أنشطة أصول قطاع التشفير مخاطر على النظام المالي الأميركي، إذا نما ترابطها مع المؤسسات المالية التقليدية أو نطاق عملها الإجمالي، دون الالتزام بالقواعد التنظيمية الملائمة أو اقترانها بها.
وأضافت يلين أن التطورات التي حدثت مؤخراً في سوق التشفير أهمية عمل الكونغرس والهيئات التنظيمية بناءً على توصيات التقرير".
تداخل يتزايد
سلط المجلس الضوء على أن هناك بعض التداخل، وقال إنه يمكن للروابط أن تزداد قوة، على سبيل المثال، من خلال احتفاظ البنوك بأصول احتياطية تدعم ما يسمى بالعملات المستقرة في قطاع التشفير.
وأضاف مجلس مراقبة الاستقرار المالي: "تعمل هذه الرموز كوسيط رئيسي بين قطاع التشفير وعالم المال الرئيسي".
فجوات التنظيم
حدد المجلس عدة فجوات في إطار العمل الأميركي الحالي لتنظيم الأصول الرقمية..
غياب الرقابة الفيدرالية على الرموز التي لا تُعتبر أوراقاً مالية من الناحية القانونية بموجب اختصاص لجنة الأوراق المالية والبورصات مثل بتكوين، وهو ما سيتطلب تصحيح هذه الثغرة سن الكونغرس لقانون جديد.
الهيئات التنظيمية لابد أن تُقيم تأثير التكامل الرأسي المحتمل من جانب شركات أصول التشفير، مستنداً إلى مقترحات إعطاء العملاء الأفراد إمكانية الوصول مباشرة إلى الأسواق من خلال التخلص من الوسطاء التقليديين.
الرئيسية