Loading... الرجاء الانتظار ...

الرئيسية

إجراءات تحفيز الاقتصاد المعلنة من قبل ترامب وماكرون تنقذ أسواق الأسهم العالمية

تستعد أسواق المال لتلقي المزيد من الأخبار الإيجابية التي من شأنها دعم معنويات المستثمرين في مواجهة السلبية التي تتصاعد محاصرة التعاملات في الفترة الأخيرة بسبب مخاوف انتشار فيروس كورونا، وذلك مع اقتراب مجلس الشيوخ الأمريكي من التصويت على حزمة تحفيز اقتصادي مررها مجلس النواب الأمريكي الاثنين الماضي.

وتوالت الأنباء عن إجراءات تحفيزية من العيار الثقيل على نطاق واسع تتخذها بنوك مركزية وحكومات على مستوى العالم، أبرزها خطة أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه مايك بنس مساء الاثنين الماضي، مما أثار حالة من الارتياح في الأسواق على مدار تعاملات الثلاثاء، مما وفر متنفسا للأسهم العالمية تمكنت من خلاله من الحصول على استراحة قصيرة من الاتجاه الهابط الذي تراجع بمستويات المؤشرات العالمية للبورصة إلى أسوأ أداء لها منذ الأزمة المالية العالمية التي حاصرت الاقتصادات الرئيسية في 2008.

وقالت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي، الثلاثاء إن الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب سوف تركز في المفاوضات حول خطة مواجهة فيروس كورونا على مصلحة الأسر الأمريكية.

وشددت بيلوسي على التركيز سوف يكون على قطاع الأسر "لا على الشركات الأمريكية".

وأكدت أن الديمقراطيون يعدون في الوقت الراهن خطة ثلاثية الأبعاد لمواجهة فيروس كورونا وما يمكن أن يخلفه من آثار على الولايات المتحدة.

ومرر مجلس النواب الاثنين الماضي مشروع قانون طوارئ فيروس كورونا الاثنين الماضي، ويتوقع أن تُرفع المسودة إلى مجلس الشيوخ الثلاثاء.

وتعكف رئيسة مجلس النواب وزعيمة الأغلبية الديمقراطية في المجلس مع كيفين ماكارثي، زعيم الأقلية وستيفن منوشين، وزير الخزانة الأمريكية، على مراجعة مشروع القانون والانتهاء من عملية "التدقيق الفني" منذ تمرير المسودة من مجلس النواب الاثنين الماضي.

الفيدرالي يعزف منفردا

وقال بيان صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي الثلاثاء إن البنك المركزي مع غيره من المؤسسات المعنية يراجع إجراءات التيسير الكمي مع التركيز على ضمان توافر السيولة في الأسواق.

وأضاف أن السلطات النقدية وغيرها من الجهات المعنية يعكفون على مراجعة جميع القواعد التي قد يؤدي تطبيقها إلى اعتراض طريق السيولة أثناء عمليات الضخ التي تتم على نطاق واسع في الأسواق في الوقت الراهن.

يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان الرئيس ترامب ونائبه نايك بنس عن تفاصيل جديدة لخطة تحفيز من شأنها دعم الاقتصاد الأمريكي في مواجهة الأضرار المحتملة لفيروس كورونا.

كما اتخذ الفيدرالي الأحد الماضي إجراءات عنيفة في سبيل زيادة معدلات السيولة في أسواق المال، أبرزها خفض الفائدة الفيدرالية إلى الصفر، وشراء سندات خزانة أمريكية بقيمة 500 مليار دولار، وشراء سندات مدعومة عقاريا بقيمة 200 مليار دولار.

وتضمنت الحزمة التحفيزية للفيدرالي أيضا خفض الفائدة على عمليات تبادل السيولة بالدولار الأمريكي بواقع 25 نقطة أساس وتذليل العقبات التي قد تواجه خطوط إمداد السيولة بين الولايات المتحدة ودول الاقتصادات الرئيسية.

كما حث البنك المركزي مؤسسات الإيداع على استغلال كل ما يمكنها الاستفادة منه من التسهيلات الائتمانية.

أوروبا والمملكة المتحدة

في فرنسا، أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوامرا للمواطنين في بلاده بالبقاء في منازلهم نظرا لانتشار فيروس كورونا مع التأكيد على أن هناك قيود صارمة سوف تفرض على الحركة في فرنسا.

وشدد الرئيس الفرنسي على أن السفر لن يكون إلا "للضرورة".

وأصدر تعليماته إلى الشركات الفرنسية باتخاذ خطوات لضمان عمل موظفيها من المنازل وعدم التواجد في مقار الشركات.

وأعلن ماكرون حظر التجمعات العائلية والأحداث الاجتماعية بدء من الثلاثاء المقبل.

ووصف الرئيس ماكرون، في خطاب وجهه على الشعب الفرنسي، الوضع الحالي وما تقوم به حكومته من إجراءات، قائلا: "نحن في حالة حرب".

وأكد أن السلطات الفرنسية سوف تغلق الحدود بداية من الثلاثاء المقبل في منتصف اليوم بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية.

وأشار إلى أن الشركات الفرنسية لن تواجه أية مخاطر على مستوى الطلب.

وشهد الثلاثاء انضمام المملكة المتحدة إلى قائمة الدول التي تتخذ تحركات عنيفة على صعيد الإجراءات المالية والنقدية لدعم وتحفيز الاقتصاد في مواجهة الأضرار المحتملة لفيروس كورونا.

يُضاف إلى ذلك إجراءات غير نقدية أعلن عنها بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا، الثلاثاء تستهدف الحد من انتشار الفيروس.

وقال جونسون إنه لا يرى مبرر لتكالب المواطنين البريطانيين على تخزين السلع الضرورية.

وأكد أن الحكومة سوف تنتهي من نشر الآلاف من المراوح ومعدات التهوية في البلاد خلال أسابيع قليلة.

وشدد على ضرورة اتباع السبل والتوصيات العلمية في التعامل مع الوضع الراهن، مؤكدا أنه كلما تمسك الجميع بما يقوله العلماء، كلما وفروا على أنفسهم الاستماع إلى أساطير وعادوا بالاقتصاد إلى التعافي مرة ثانية.

من جهته قال ريشي سوناك، وزير المالية البريطاني، الثلاثاء إن حكومة المملكة المتحدة سوف توفر قروضا بضمانات للشركات بقيمة 300 مليار إسترليني.

وأشار إلى أن الحكومة ناقشت حزمة دعم لشركات الطيران والمطارات، مؤكدا على أنه حال ارتفاع الطلب على القروض من قبل الشركات، فسوف يحرص على توفير المزيد من التمويلات إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وقال سوناك إن السلطات البريطانية سوف تطلق برنامج إقراض جديد للشركات الكبرى لدعم مستويات السيولة.

وأعلن وزير المالية البريطاني التوسع في برنامج إقراض الطوارئ لدعم الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم، مؤكدا أن هذه البرامج سوف يبدأ العمل بها الأسبوع المقبل.

وأشار إلى أن الحكومة سوف تعقد اجتماعا مع رؤساء الشركات البريطانية الكبرى خلال أيام لمناقشة أوضاع شركاتهم في ظل الظروف الراهنة.

وقال سوناك إن شركات قطاع الفنادق والترفيه يمكنها المطالبة بالتأمين ضد الوباء العالمي، في إشارة إلى فيروس كورونا.            

كيف استجابت الأسواق؟

وأنهت الأسهم الأوروبية تعاملات الثلاثاء في الاتجاه الصاعد بعد تجدد الآمال في إمكانية إنقاذ الاقتصادات الرئيسية على مستوى العالم عقب الإعلان عن حزمة تحفيزية ضخمة في مؤتمر صحفي تحدث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه مايك بنس.

وارتفع مؤشر ستوكس يوروب600 إلى 291 نقطة بعد إضافة حوالي ست نقاط أو 2.3%%. كما ارتفع مؤشر فوتسي100 لبورصة لندن إلى 5294 نقطة بعد ارتفاع بحوالي 2.8%.

وسجل مؤشرا داكس30 لبورصة فرانكفورت وكاك40 لبورصة فرنسا ارتفاعات بواقع 2.3% و2.9% على الترتيب.

وارتفع مؤشرا فوتسي ميلانو الإيطالي وإيبيكس35 الإسباني بواقع 2.4% و6.5% على الترتيب.

وعلى صعيد وول ستريت، أظهرت الأسهم تعافيا ملحوظا أثناء تعاملات الثلاثاء بعد أن بعث ستيفن منوشين، وزير الخزانة الأمريكية، رسائل طمأنة إلى الأسواق على مستوى الشائعات التي ترددت عن وقف التعاملات في بورصة نيويورك لأسبوعين بسبب تداعيات فيروس كورونا.

وتمكن داو جونز من تحقيق مكاسب بحوالي 404 نقطة أو 2.9% مع ارتفاع مؤشر S%P500 إلى 2478 نقطة بعد إضافة حوالي 92 نقطة أو 4.00%. 

واتبع ناسداك للصناعات التكنولوجية الثقيلة المؤشرين السابقين في الاتجاه محققا ارتفاعا إلى مستوى 7179 نقطة. 

وقال ستيفن منوشين، وزير الخزانة الأمريكية، الثلاثاء: "قد نصل إلى نقطة نقلل عندها من عدد ساعات التداول في أسواق الأسهم"، وهو أغلب الظن ما يشير إلى ساعات العمل المنتظمة في بورصة نيويورك.

وشدد على حرصه على أن تظل "الأسواق مفتوحة"، وذلك أثناء مؤتمر صحفي عقده الوزير الأمريكي في واشنطن الثلاثاء.

كما استفادت الأسهم الأمريكية من الإعلان عن خطة تحفيز ضخمة أثناء مؤتمر صحفي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه ومايك بنس مساء الاثنين الماضي أعلنا خلاله عن تفاصيل الحزمة التحفيزية للاقتصاد.