Loading... الرجاء الانتظار ...

الرئيسية

أسعار الفضة تختبر مستويات 23$ للأونصة لأول مرة في سبعة أعوام مع الاستقرار السلبي لمؤشر الدولار الأمريكي

ارتفعت العقود الآجلة لأسعار الفضة بأكثر من أربعة بالمائة خلال الجلسة الآسيوية لنشهد الأعلى لها منذ 19 من أيلول/سبتمبر 2013 وسط تراجع مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الرابعة على التوالي موضحاً استقراره بالقرب من الأدنى له منذ آذار/مارس الماضي وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الأربعاء من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم.

كماارتفعت العقود الآجلة لأسعار الفضة تسليم أيلول/سبتمبر المقبل 4.47% لتتداول حالياً عند 22.67$ للأونصة مقارنة مع الافتتاحية عند 21.70$ للأونصة، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 21.56$ للأوتصة، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.01% إلى 95.10 مقارنة بالافتتاحية عند 95.11.

 

هذا ويترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن بيانات سوق الإسكان مع صدور قراءة مؤشر أسعار المنازل والتي قد توضح تسارع النمو إلى 0.3% مقابل 0.2% في نيسان/أبريل الماضي، وذلك قبل صدور قراءة مؤشر مبيعات المنازل القائمة والتي قد تعكس ارتفاع 24.5% إلى نحو 4.77 مليون منزل مقابل تراجع 9.7% عند نحو 3.91 مليون منزل في أيار/مايو الماضي.

 

بخلاف ذلك، فقد تابعنا بالأمس أعرب السيناتور الأمريكي ميتش ماكونيل عن تشككه في الوصول إلى فاتورة إنقاذ جديدة قبل انتهاء بعض المزايا الحالية، وجاء ذلك وسط تحول تركيز المستمرين إلى المفاوضات القائمة في الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم بين الحزب الجمهوري الحاكم والحزب الديمقراطي حيال التشريع المرتقب لدعم الاقتصاد الأمريكي في مواجهة التداعيات السلبية لتفشي فيروس كورونا.

 

وفي سياق أخر، تابعنا بالأمس تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الجهود متواصلة لتطوير لقاح فعال وآمن، موضحاً أن أزمة كورونا ستتجه نحو الأسوأ ثم ستتحسن الأمور مرة أخرى، ويذكر أن الأنباء توالت في مطلع هذا الأسبوع عن كون التوصل إلى لقاح للفيروس التاجي بات قاب قوسين أو أدنى وبالأخص عقب الإعلان المشترك لشركة فايزر الأمريكية وشركة بيو-أن-تيك الألمانية عن نتائج إيجابية مبكرة حول اللقاح المشترك.

كما تابعنا الاثنين الماضي أظهر لقاح أخر من قبل جامعة أكسفورد وشركة أسترازينيكا البريطانية استجابة مناعية إيجابية في تجربة مبكرة، أشادت به منظمة الصحة العالمية وبنتائجه الإيجابية مع تحذيرها من كون الأمر يحتاج للمزيد من الوقت والتجارب لحين ثبوت فعليته وأمان استخدامه، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن المنظمة فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بالفيروس التاجي لقرابة 14.63 مليون ولقي 607,781 شخص مصرعهم في 216 دولة.

ونود الإشارة، لكون العقود الآجلة لأسعار الفضة تستمد الدعم من توصل قادة الاتحاد الأوروبي بالأمس لاتفاق على حزمة تحفيز تاريخية ستشهدها منطقة اليورو بقيمة 750 مليار يورو (860$ مليار) لمساعدة الدول الأعضاء داخل الاتحاد في الحد من التراجع الاقتصادي حيث سيقدم صندوق الطوارئ مناح بقيمة 390 مليار يورو وقروض منخفضة الفائدة بقيمة 360 مليار يورو.

كما استفاد الفضة من تفاوت رؤية قطبي السياسة الأمريكية كل من الجمهوريين والديمقراطيين في مفاوضات الكونجرس حيال حزمة تحفيز جديدة بعد أن أقروا مسبقاً حزمة تحفيزية ضخمة تنتهي صلاحية سريانها بحلول نهاية الشهر الجاري، حيث يرى الحزب الجمهوري المهيمن على مجلس الشيوخ أن الحزمة لا يجب أن تزيد عن 2$ تريليون، بينما يرى الحزب الديمقراطي الذي يسيطر على مجلس النواب أنه يجن أن تكون قرابة 3$ تريليون.

 

وتخشى الأسواق من أن تأتي الحزمة التحفيزية الجديدة من قبل الكونجرس لدعم الاقتصادي الأمريكي ضعيفة هذه المرة، ما قد يؤثر تباعاً على وتيرة تعافي أكبر اقتصاد في العالم وأكبر دولة صناعية عالمياً ويثقل ذلك على شهية المخاطرة لدى المستثمرين وبالتالي يؤدي لتراجع مؤشرات الأسهم، إلا أنه على الصعيد الأخر التفاؤل حيال التوصل للقاح لكورونا لا يزال قائم بشكل أو بأخر.

ونود الإشارة، لكون الفضة تستفيد من حزم التحفيز المتنوعة التي تصدرها مختلف الاقتصاديات حول العالم، لكون سياسات التيسير والتحفيز تتضمن ضخ السيولة، دعم نقدي وإقامة مشروعات وذلك على حساب زيادة منسوب الديون مع طباعة المصارف المركزية للبنكنوت وشراء سندات الديون ما سيشعل عاجلاً أم أجلاً الضغوط التضخمية، والفضة تعد أداة تحوط من التضخم كالذهب وبديل آمن للاستثمار بالإضافة لكونها تدخل في العديد من الصناعات.