Loading... الرجاء الانتظار ...

الرئيسية

ماسبب ارتفاع مستويات التضخم في بريطانيا خلال يوليو؟

ارتفع التضخم البريطاني بصورة غير متوقعة الشهر الماضي ليسجل أعلى مستوياته منذ مارس بسبب عدم احتفاظ متاجر الملابس بمبيعاتها الصيفية المعتادة عندما أعيد فتح أبوابها بعد إغلاق فيروس كورونا، لكن معظم الاقتصاديين يتوقعون انخفاضها مرة أخرى قريبًا.

فقد أوضحت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني أن مؤشر أسعار المستهلكين سجل 0.1% في يوليو أعلى من قراءة يونيو والتوقعات التي بلغت 0.6%، كما ارتفعت أسعار المستهلكين بقيمتها الأساسية بنسبة 1.8% على أساس سنوي مقارنة بقراءة يونيو التي بلغت 1.4%.

ووصلت السندات المرتبطة بالتضخم لأجل عامين المسعرة بمعدل تضخم لأعلى 2.675٪ اليوم، ارتفاعًا من أدنى مستوى في أربعة أسابيع وصلت له يوم الثلاثاء عند 2.629٪.

وتستخدم هذه السندات مقياس RPI للتضخم، والذي ارتفع إلى 1.6٪ في يوليو من 1.2٪ ، وسيتم استخدام هذا الرقم أيضًا لحساب الزيادة السنوية في أسعار السكك الحديدية للعام المقبل.

وأوضح مكتب الإحصاء أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع مستويات التضخم يرجع إلى ارتفاع أسعار الملابس والأحذية.

وعادة ما يقوم تجار التجزئة بخفض أسعار الملابس بين يونيو ويوليو  استعدادًا لعرض ملابس الخريف، ولكن هذا العام، كان الانخفاض في أسعار الملابس والأحذية طفيف بشكل غير عادي، وربما يعكس التخفيض في وقت مبكر من الإغلاق.

وكان بنك إنجلترا قد توقع في وقت سابق من الشهر أن يعود التضخم لمستوياته السلبية في وقت قريب متراجعًا إلى -0.3% في أغسطس.

وقبل أيام من ظهور هذه البيانات انكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة قياسية بواقع 20.4% في الفترة ما بين أبريل ويونيو وهي الفترة التي شهدت قيود إغلاق مشددة تهدف إلى الحد من تفشي فيروس كورونا، تأتي هذه البيانات بعد ظهور تقرير التوظيف الذي أوضح مدى تأثر سوق العمل بانتشار الفيروس حيث شهدت المملكة المتحدة أكبر خسارة في مستويات الوظائف منذ 2009.

فقد أوضحت البيانات أن سادس أكبر اقتصاد في العالم دخل في مرحلة الركود بسبب انكماشه للربع الثاني على التوالي.

وأوضحت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء البريطاني أنه كان يوجد بعض علامات للتعافي في شهر يونيو فقط حين ارتفع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 8.7% مقارنة بنسبة مايو وأعلى من التوقعات التي استقرت على أن يسجل النمو 8%.

وعلى الرغم من ذلك سجل الاقتصاد البريطاني نسبة نمو قوية بواقع 8.7% في يونيو مقارنة بالنسبة المتوقعة التي بلغت 8.0% وقراءة مايو التي بلغت نسبته 1.8%.

وقال جوناثان أثو من مكتب الإحصاءات الوطنية: "إن  الركود الناجم عن جائحة فيروس كورونا أدى إلى أكبر انخفاض مسجل في الناتج المحلي الإجمالي الفصلي".

وعقب هذه البيانات قال ريشي سوناك وزير المالية البريطاني إن الاقتصاد البريطاني يشهد حاليًا "أوقات صعبة" وبيانات اليوم أكدت على هذا الأمر. وأضاف أنه سوف يكون هناك المزيد من فقدان الوظائف في الأشهر المقبلة.

وإلى جانب بيانات التضخم والنمو أوضحت ايضًا بيانات التوظيف التي ظهرت خلال أغسطس أن  أعداد العاملين في بريطانيا تراجعت بواقع 220,000 وذلك خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، وهو أعلى معدل يتم تسجيله منذ 2009 وذلك بسبب تأثير انتشار فيروس كورونا على الأوضاع الاقتصادية حيث انخفض عدد العاملين لحسابهم الخاص بمقدار قياسي، بقيادة العمال الأكبر سنا، في حين ارتفع عدد الموظفين.

وبصورة غير متوقعة أوضحت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني أن مستويات البطالة استقرت عند 3.9% ولكن هذا الأمر يعكس زيادة في الأشخاص الذين تخلوا عن البحث عن عمل، وبالتالي لم يتم اعتبارهم عاطلين عن العمل. وكانت التوقعات لدى رويترز قد استقرت على أن تصل النسبة إلى 4.2%.

وفي النهاية سيظل تأثير جائحة كورونا مسيطر على الاقتصاد لبعض الوقت إلى الآن تعود الأمور لمستوياتها الطبيعية مرة أخرى.