بعد موجة عنيفة من التراجعات التي دفعت أسعار النفط إلى ادنى مستوياتها منذ يناير 2022، استهلت أسعار النفط تعاملات اليوم الثلاثاء على ارتفاعات قوية.
وتراجعت أسعار النفط الخام بأكثر من 2.5%، في نهاية تعاملات أمس الإثنين 26 بعد جلسة متقلبة، لتسجل أقل مستوياتها منذ يناير 2022 بينما تترقب الأسواق مزيد من العقوبات على النفط الروسي تزامنًا مع تعثر المفاوضات مع إيران.
النفط الآن
ارتفع خام نايمكس الأمريكي إلى مستويات قرب الـ 78 دولار للبرميل خلال هذه اللحظات من تعاملات اليوم الثلاثاء بعد السقوط في وقت سابق إلى مسويات دون الـ 77 دولار بزيادة 1.5% أو ما يعادل 1.2 دولار في البرميل.
وزد خام برنت القياسي خلال هذه اللحظات من تعاملات اليوم الثلاثاء بأكثر من 1.4% وصولا إلى مستويات 84.2 دولار بعد السقوط في وقت سابق إلى مستويات دون الـ 83 دولار للبرميل.
لماذا يرتفع؟
جاء ارتفاع أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء بعدما انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام الجاري الجلسة الماضية، حيث تحول تركيز المستثمرين نحو المخاوف المرتبطة بنقص الإمدادات في سوق الطاقة.
وقالت شركة الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز شيفرون (NYSE:CVX) أنها قررت وقف الإنتاج مؤقتًا في منصتين للإنتاج البحري في خليج المكسيك بسبب إعصار إيان، ما يعطل حوالي 120 ألف برميل يوميًا من الإنتاج البحري.
ويتركز إعصار إيان في البحر الكاريبي، ومن المتوقع أن يتجه شمالاً ويصل إلى اليابسة في غرب كوبا يوم الثلاثاء، قبل أن يستمر شمالاً قرب خليج تامبا بولاية فلوريدا.
جاء ذلك بالتزامن مع تراجع العملة الأمريكية الذي منح بعض الراحة لسوق النفط، حيث انخفض مؤشر الدولار قليلاً عن أعلى مستوياته في 20 عامًا التي وصل لها في الجلسة السابقة.
مزيد من المحفزات
من المقرر أن تبدأ عقوبات الاتحاد الأوروبي التي تحظر النفط الروسي في ديسمبر إلى جانب خطة دول مجموعة السبع لتحديد سقف أسعار النفط الروسي بهدف تقليص المعروض تزامنا مع اشتعال الصراع في أوكرانيا بعد مضي روسيا في ضم أجزاء من أوكرانيا.
وفي الوقت ذاته تسعى دول الاتحاد الأوروبي من أجل الموافقة على حد أقصى للسعر، إذ أثار البعض الاعتراضات، مما دفع الأسعار إلى المنطقة الإيجابية وسط تصريحات روسية بالتوقف عن بيع النفط.
توقعات الأسعار
قال كبير محللي السوق في أواندا، كريغ إيرلام: "مع إجبار المزيد والمزيد من المصارف المركزية على اتخاذ إجراءات غير عادية بغض النظر عن التكلفة التي يتحملها الاقتصاد، فإن الطلب سيتعرض لضربة قد تساعد في إعادة التوازن إلى سوق النفط"
وتوقع سعد رحيم كبير الاقتصاديين لدى مجموعة ترافيجورا، أن تخفيف سياسة صفر كوفيد في الصين يمكن أن يؤدي إلى انتعاش حاد في استهلاك النفط، ما يؤدي إلى زيادة الحاجة للإمدادات التي لن تتمكن السوق من تلبيتها.
و قال نائب رئيس أبحاث السلع في شركة ريليغار بروكينغ، سوغاندا ساشديفا: "إن خلفية تشديد السياسة النقدية العالمية من قبل المصارف المركزية الرئيسة لتهدئة التضخم المرتفع، والارتفاع الهائل في الدولار نحو أعلى مستوياته في أكثر من عقدين ضغط على الأسعار.
وأضاف ريليغار بروكينغ أن هذا أثار مخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي ويعمل بمثابة رياح معاكسة رئيسة للأسعار النفط الخام
أين يذهب النفط؟
قال الرئيس التنفيذي لشركة فيتول لتجارة الطاقة، راسل هاردي، إن شحنات الوقود تتأثر مع توقع تدفق المنتجات النفطية الروسية إلى آسيا والشرق الأوسط بينما تتجه الإمدادات من أوروبا إلى أوروبا
وقال هاردي أنه من المتوقع أن يذهب أكثر من مليون برميل يوميًا من الخام الأميركي إلى أوروبا لسد الفجوة في الإمدادات الروسية
وقال رئيس شركة الطاقة الحكومية الكولومبية إيكوبترول، إن الشركة تبيع المزيد من النفط إلى أوروبا لتحل محل الإمدادات الروسية، بينما ترى منافسة متزايدة على حصتها في السوق في آسيا
الرئيسية