Loading... الرجاء الانتظار ...

الرئيسية

وكالة الطاقة الدولية: سوق النفط عالق ما بين تعثر تعافي الطلب وعدم وجود تباطؤ كبير

قال مسؤول في وكالة الطاقة الدولية إن الاقتصاد العالمي من المرجح ألا يتجه إلى أي تباطؤ كبير بسبب كوفيد19، لكن مخزونات النفط المتراكمة وعدم اليقين بشأن تعافي مستويات الطلب في الصين أثر على التوقعات الخاصة بتعافي سوق النفط.

وصرح كيسوكي ساداموري، مدير وكالة الطاقة الدولية لأسواق الطاقة والأمن، في حديث لرويترز بأن "هناك العديد من الشكوك تجاه الوضع في سوق النفط ولكننا لا نتوقع وجود أي تباطؤ حقيقي إضافي خلال الأشهر المقبلة".

وأضاف "ومع ذلك الأسواق لا تتوقع ارتفاع مستويات النمو في وقت قريب ولكن النظرة الخاصة بمستويات الطلب أكثر استقرارًا مقارنة بما كانت عليه في الأشهر الثلاثة الماضية".

وكانت أسعار النفط الخام قد تراجعت في الربيع إلى مستويات قياسية بسبب تأثير انتشار فيروس كورونا على مستويات الطلب ولكنها تمكنت من تقليص بعضًا من هذه الخسائر لتستقر قرابة مستويات 40$ للبرميل.

وفي أغسطس الماضي خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب العالمي على النفط بسبب تأثر السفر الجوي من أزمة فيروس كورونا أكثر مما كان متوقعًا في السابق.

فقد قامت الوكالة بخفض تقديراتها لكل ربع عام حتى نهاية عام 2021، حيث شهد النصف الثاني من هذا العام أكبر تخفيضات في التصنيف. وقالت الوكالة في تقرير شهري إن السفر الجوي ظل أقل بنسبة الثلثين عن العام الماضي في يوليو، وعادة ما يكون هذا شهر الذروة بسبب السفر في عطلة.

وأضاف التقرير أن: "آفاق الطلب على وقود الطائرات ساءت في الأسابيع الأخيرة مع انتشار فيروس كورونا على نطاق أوسع".

وفي الوقت نفسه، ارتفعت إمدادات الخام العالمية الشهر الماضي حيث ألغت المملكة العربية السعودية بعضًا من أشد تخفيضات الإنتاج التي كانت تجريها لتعويض خسارة الطلب، كما ساعد تحسن الأسعار الولايات المتحدة وكندا على إحياء بعض العمليات.

وفي النصف الثاني من أغسطس شهدت أسعار النفط مزيدًا من الدعم بسبب  تقرير أعضاء الأوبك+ الذي أوضح أن دول المجموعة التي ضخت أعلى أهداف الإمدادات من مايو إلى يوليو ستحتاج إلى خفض الإنتاج بأكثر من مليون برميل يوميا لمدة شهرين.

وشددت منظمة أوبك على ضرورة أن تبذل الدول التي لم تلتزم بالشكل الملائم باتفاق خفض الإنتاج في الفترة الأخيرة جهودا أكبر في خفض الإنتاج في أغسطس وسبتمبر المقبلين لتعويض ما الزيادة في ناتجها النفطي وسط مخاوف حيال تأخر تعافي الطلب العالمي بسبب فيروس كورونا.

ومع تسجيل عقود برنت أول خسارة أسبوعية لها منذ يونيو يوم الجمعة الماضية، بدأ القلق يسيطر على الأسواق بشأن تراجع مستويات الطلب و معدلات النمو العالمية وهو ما أثر سلبًا على الأسعار.

وأوضح ساداموري، "أنه من غير المتوقع أن يحدث تراجع هائل في المخزونات في الوقت الراهن". وقال "لا نشهد انتعاشًا قويًا في نشاط التكرير، ووقود الطائرات هو المشكلة الكبرى".

وقد خرجت الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، من حالة الانغلاق الاقتصادي في وقت أسرع من الاقتصادات الكبرى الأخرى واستخدمت قوتها المالية لتحقيق واردات قياسية للنفط في الأشهر الأخيرة، وهي نقطة مضيئة نادرة وسط الآثار السلبية لانتشار فيروس كورونا والتي أثرت على الطلب العالمي.

وتعليقًا على موقف الصين قال ساداموري "هناك العديد من الشكوك تجاه الوضع الاقتصادي في الصين وعلاقتها مع الدول الصناعية خاصة مع الولايات المتحدة وأوروبا ايضًا، ولذلك الوضع لا يدعو للتفاؤل وإنما يثير بعض القلق بشأن توقعات النمو".

وعلى الصعيد الفني، تراجعت أسعار النفط اليوم بأكثر من 1 دولار لتسجل أدنى مستوياتها منذ يوليو بعدما قامت المملكة العربية السعودية بإجراء أكبر سلسلة من التخفيضات الشهرية في أسعار الإمدادات إلى آسيا في خمسة أشهر مع تراجع التفاؤل بشأن تعافي الطلب وسط جائحة فيروس كورونا.