Loading... الرجاء الانتظار ...

الرئيسية

الذهب يسقط أدنى الـ 1900 مجددًا.. والاتجاه الهبوطي قد يتعزز لهذه الأسباب

تراجعت أسعار الذهب لليوم الثاني على التوالي، اليوم الأربعاء، بالتزامن مع ارتفاع الدولار وعائدات السندات الأمريكية نتيجة تقييم الأسواق لخطوة الفيدرالي القادمة برفع بـ 25 نقطة للفائدة بدلاً من تثبيتها عند المستويات الحالية.

ومع بداية تعاملات الأسبوع شهد الذهب ارتفاعات هائلة على وقع أزمة المصارف الأمريكية، وذلك باعتبار أن المعدن الأصفر ينتعش في أوقات الأزمات، حيث أغلق أول أمس بارتفاع بنسبة 2.6%، ولكنه عاد للتراجع أمس واليوم بفعل هدوء مخاوف الأزمة بعض الشيء.

وتترقب الأسواق اليوم بيانات أمريكية هامة، إذ سيصدر اليوم مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي، بجانب مبيعات التجزئة الأساسية.

الذهب الآن
تراجع الذهب في السوق الفورية 0.3% إلى 1898 دولار للأوقية. 

وانخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب 0.5% مسجلة 1902 دولار.

وعلى الجانب الآخر، ارتفع مؤشر الدولار 0.1%، ليصل إلى 103.2 نقطة. وكذلك زاد العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل عشر سنوات.

الذهب عند التسوية أمس
تراجعت أسعار الذهب عند تسوية تعاملات، أمس الثلاثاء، بعد بيانات التضخم في الولايات المتحدة.

وعند التسوية، هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل بنسبة 0.3% أو 5.60 دولار لتسجل 1910.90 دولار للأوقية.

واستقر مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية عند 103.603 نقطة.

اتجاه الذهب الهبوطي
قال كريستوفر وونغ، المحلل الاستراتيجي في OCBC FX: "إن الهدوء النسبي بشأن أزمة البنوك الأمريكية بعد إجراءات الإدارة الأمريكية والارتفاع الليلي في عوائد سندات الخزانة قد قلل من الطلب على الذهب".

من المتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل ومرة أخرى في مايو، حيث أظهر تقرير حكومي أن التضخم الأمريكي ظل مرتفعًا في فبراير، وتراجعت المخاوف من أزمة مصرفية طويلة الأمد.

ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) بنسبة 0.4٪ الشهر الماضي، بعد تسارعه بنسبة 0.5٪ في يناير. وعلى أساس سنوي في فبراير، زاد مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 6٪.

غالبًا ما يُنظر إلى السبائك على أنها تحوط ضد التضخم، لكن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول غير ذات العائد ترتفع عندما ترتفع أسعار الفائدة لخفض التضخم.

وقال محللون في ANZ في مذكرة: "لا يزال تخصيص المستثمرين للذهب منخفضًا"، لكنهم أضافوا أنهم يتوقعون أن تؤدي الاضطرابات المصرفية إلى "تنشيط طلب المستثمرين على المدى الطويل".

وأشار المحللين أيضًا إلى أن سعر الذهب قد يستقر فوق 1800 دولار على المدى القصير، وأن أي انخفاضات دون هذا يجب أن تكون قصيرة الأجل، حيث من المحتمل أن تظهر فرصة للشراء بعد ذلك، وفي ظل الأسباب الداعمة لصعود الأسعار، فإن الذهب قد يتجه لأعلى وسوف يستهدف مستوى 2000 دولار ولكن بنهاية العام.

أزمة المصارف.. سلبية للذهب؟
رغم أن أزمة المصارف دفعت الذهب نحو الصعود، إلا أن التداعيات المصرفية متفائلة للذهب على المدى القصير ولكنها قد تكون محركًا سلبيًا على المدى الطويل. حيث إن كل هذه الأموال التي يتم طباعتها للمساعدة في تجاوز الأزمة تجعل قيمة الدولار أقل. لهذا السبب يتم بيع الدولار اليوم.

ونتيجة لذلك، يتعزز الذهب كملاذ آمن فقط. ولكن بمجرد أن نتجاوز هذه الأزمة، ستؤدي كثرة هذه الأموال إلى مزيد من التضخم. وسيتعين على بنك الاحتياطي الفيدرالي حينها الاستمرار في رفع أسعار الفائدة. وهو الأمر الذي سيؤثر بشكل سلبي على أسعار الذهب.

وعلى الرغم من الارتفاع الهائل الذي شهده المعدن الثمين خلال الساعات الماضية، يتوقع خبراء الاقتصاد لدى بنك ANZ أن تهبط أسعار الذهب قرب مستوى 1800 دولار للأوقية في غضون ثلاث شهور، ولكن، يرى الخبراء بأن أسعار الذهب قد ترتفع نحو مستوى 2000 دولار للأوقية مع نهاية العام الجاري.