ننتظر غدًا خروج أسهم أرامكو السعودية (SE:2222) للتداول على بورصة "تداول" السعودية. ومع انتهاء مرحلة اكتتاب الأفراد على أسهم الشركة، وصل إجمالي الأموال التي ضخوها إلى 74.4 مليار ريال سعودي، ضخها 4.9 مليون فرد، لشراء 1.5 مليار سهم. وبذلك وصلت التغطية لمرة ونصف من جانب الأفراد. أمّا اكتتاب المؤسسات، وصل إلى 189,03 مليار ريال سعودي، لإجمالي 5.9 مليار سهم. كما عمدت الشركة إلى خيار بيع الأسهم الإضافية، وبذلك ارتفعت حصيلة الطرح العام الأولي لـ 29.4 مليار دولار أمريكي. وعلى الرغم من عدم طرح أرامكو للتداول في البورصات العالمية، إلا أنه ووفق أحد مديري الطرح، تم تخصيص 23% من حصة اكتتاب المؤسسات للمستثمرين غير السعوديين. كما يتم تداول الأسهم عند الحد الأعلى من النطاق الاسترشادي، بسعر 32 ريال سعودي. ووفق وسيم الخطيب، رئيس الخدمات المصرفية الاستثمارية في البنك الأهلي التجاري، وصل إجمالي الأسهم المباعة لـ 3.450 مليار سهم. ولن تدرج أرامكو سوى 1.5% من إجمالي أسهمها غدًا على بورصة تداول. أرامكو وسوق النفط عملت السعودية العام الماضي على طرح أرامكو، وارتفعت أسعار النفط بقوة على خلفية اتخاذ أوبك قرارًا بتخفيض الإنتاج بقوة، ورأى المحللون برنت هذا العام فوق 100 دولار. ولكن، تدخل ترامب لينقذ فرص حزبه في انتخابات التجديد النصفي، ومنح إيران إعفاءات دفعت أسعار النفط لسقوط مدوي. وهذا العام، اجتمعت الأوبك وسط رفض فرد جديد من أعضاء أوبك+: روسيا. وبالفعل روسيا لا تلتزم بتخفيضات الإنتاج، وكانت روسنفت، الشركة النفطية الأكبر، معارضة لتخفيضات الإنتاج لأنها تضر بحصتها السوقية، وتعطيها على طبق من ذهب للسوق الأمريكي. ولكن هذا العام، وجدنا أوبك تتفق على تعميق تخفيضات الإنتاج النفطية حتى مارس من العام المقبل، وتعهدت السعودية وحدها بتخفيض الإنتاج 400,000 برميل يوميًا، أدنى حصتها المخصصة، شريطة التزام باقي الدول الأعضاء والحلفاء بحصصهم. وفي تصريحات لوزير النفط السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، لشبكة بلومبرج، علل الأمير سبب تعميق السعودية تخفيضات الإنتاج بأن هذا ما يتطلبه السوق، لأنه سيكون هناك إمداد فائض، وبالتالي يلزم على السعودية لعب دورها في تحقيق توازن السوق. وتضررت أسعار النفط بعض الشيء بفعل البيانات الصينية الضعيفة، فنرى برنت الآن عند 63.88 دولار للبرميل، بينما خام غرب تكساس الوسيط يقف عند 58.70 دولار للبرميل. تفاؤل عند الطرح ستحصل شركة النفط السعودية، أرامكو السعودية، على كثير من الدعم عند بداية تداولها في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، وفق محللين. فيقول علي العدو، رئيس إدارة الأصول في شركة، ضمان للاستثمارات، في دبي: "أرى احتمالات صعود للسهم بعد الإدراج، بسبب مطاردة المستثمرين سعر السهم لاستكمال انكشافهم عليه، وأيضًا لأننا رأينا نسب مشاركة تفوق المعروض في اكتتاب الأفراد، والمؤسسات." توزيعات أرباح وأشار التقرير إلى أن أرامكو تعهدت بدفع توزيعات أرباح عادية في 2020 تصل لـ 75 مليار دولار، ولن تهبط توزيعات الأرباح تلك إلا بعد 2024. وتلك الاستدامة تزود الأسهم بالدعم، وفق بلومبرج. ووفق موقع أرامكو الرسمي، من يحتفظ من المتداولين بالأسهم لمدة 180 يوم من تاريخ بداية تداولها، بصورة مستمرة غير منقطعة، سيحصل على سهم مجاني نظير كل 10 أسهم اكتتاب. ولذلك شرط واحد ألا يزيد عدد الأسهم الممنوحة والمستحقة لكل مكتتب عن 100 سهم مجاني كحد أقصى. تصريحات وزير الطاقة السعودية لشبكة بلومبرج وقال وزير النفط السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، إنه والأمير ولي العهد، محمد بن سلمان، وكل السعوديين، فخورين بما وصل إليه الاكتتاب العام لأرامكو حتى الآن. مضيفًا إنه لم يكن من الأمثل أن تطرح الأسهم في البورصات العالمية، لأنه بالفعل فاقت نسبة التغطية التوقعات الموضوعة لها، بمجرد الطرح في البورصة المحلية. كما أضاف حول المصارف العالمية التي لم تضع أرامكو عند القيمة المتوقعة، إن تلك المصارف لا تفهم خصوصية وضع أرامكو، وتاريخها الطويل القوي من التحكم في سوق عملاق كسوق النفط الخام. كما ألمح الوزير إلى أن السعودية عمّا قريب ستشرع في إنتاج النفط الصخري. وأتبع بأن من لم يشارك في الاكتتاب العام لأرامكو "سيعض على أصابعه ندمًا" في المستقبل.
الرئيسية