هناك عدد من الأسباب الفنية وغير الفنية المسؤولة عن الهبوط الذي تتعرض له العملات المشفرة في الأسابيع القليلة الماضية، والتي أدت في نهاية الأمر إلى خسائر كبيرة تعرضت لها هذه العملات في مقدمتها البيتكوين، والتي تقدر بأكثر من 1500 دولار للوحدة في أقل من شهر. وعلى المستوى الفني، يبدو أن العملة صاحبة أكبر حجم تعاملات بين العملات المشفرة على مستوى العالم تختبر الفجوة السرعية التي اختبرتها في مايو الماضي إبان أعلى ارتفاعاتها هذا العام الذي بدأ في الظهور منذ إبريل الماضي. ويُعد اختبار هذه المنطقة، الفجوة السعرية التي تغطي المساحة بين أسعار الافتتاح وأسعار الإغلاق في الوقت الحالي، من الإشارات الفنية الواضحة إلى أن الاتجاه الهابط الحالي للبيتكوين بدأ يفقد زخمه الحالي. ويبدو أن هذه الفجوة السعرية قد امتلأت بفعل حكة سعر العملة في الفترة الأخيرة، وهو ما قد يعني أن البيتكوين قد تجد دعما قويا في انتظارها عند مستوى 6500 دولار للوحدة، وهو ما يشير إلى مستوى سعري أقل مما هي عليه في الوقت الحالي بحوالي 8.00%. وألقت مؤشرات فنية أخرى الضوء على ضعف البيتكوين وميلها إلى مزيد من الهبوط، لكن تأكيد النظرة الفنية للبيتكوين على الضعف يقترن بتأكيد وصولها إلى قاع تستطيع من خلالها استئناف الصعود بعد انتهاء موجة الهبوط الحالية. ووفقا لمؤشر القوة النسبية للبيتكوين إلى أن العملة وصلت إلى حالة "التشبع البيعي"، وهي منطقة تتواجد فيها العملة في الاتجاه الهابط بسبب عمليات بيع مكثفة تعرضت لها وأصبحت في وضع ليس لديها فيها متسع للمزيد من الهبوط، مما يشير إلى أن التحرك المقبل للبيتكوين سوف يكون في الاتجاه الصاعد. وكانت إجراءات اتخذها بنك الصين الشعبية في وقت سابق من الشهر الجاري أدت إلى تراجع العملة إلى أدنى المستويات في سنة أشهر، والتي أدت إلى إغلاق حوالي 170 منصة تداول في العملات المشفرة وإدارة الطروحات الأولى كانت تعمل في الصين. جاء ذلك بعد إخطار البنك المركزي المستثمرين الأفراد بضرورة القلق حيال العملات المشفرة علاوة على إخطار الشركات التي تعمل في قطاعات على صلة بالأصول الرقمية بضرورة التأكد من أن جميع إجراءاتها سليمة مع تصحيح أي من الأوضاع التي تخالف القوانين والقواعد. وخسرت البيتكوين في أكثر من عشرة أيام تداول، مما أدى إلى وصول خسائرها في نوفمبر الجاري إلى 23%، وهو ما يجعله الأداء الشهري الأسوأ على الإطلاق في 2019. كما هبط مؤشر جالاكسي كريبتو، الصادر عن شبكة بلومبرج الاقتصادية لقياس أداء عدد من العملات المشفرة الأكثر أهمية، بواقع 1.6% في الفترة الأخيرة، مما يشير إلى أدنى مستويات للمؤشر منذ إبريل الماضي. يُضاف إلى تلك العوامل، تراجع أحجام السيولة في الأسواق الرقمية، مما يشير إلى وجود كميات كبيرة من هذه العملات تشكل المعروض المتضخم الحالي مع الافتقار إلى السيولة اللازمة للشراء لدى المستثمرين. وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى إمكانية انتهاء الاتجاه الهابط للبيتكوين في وقت قريب، سواء العوامل الفنية أو غير الفنية منها. وتلقت البيتكوين دفعة قوية من تقارير ظهرت الأربعاء عن اقتراب الحكومة السويسرية من تبني قوانين توفر بيئة أفضل لتكنولوجيا البلوكتشاين. وارتفعت البيتكوين بحوالي 500 دولار للوحدة إلى 7545 دولار مقابل الإغلاق المسجل نهاية يوم التداول الجاري عند 7159 دولار. وبلغت العملة الأوسع انتشارا على مستوى العالم أعلى مستوى لها على مدار تعاملات الأربعاء عند 7668 دولار مقابل أدنى المستويات الذي سجل 6847 دولار. وأشار التقرير إلى أن الحكومة الفيدرالية في سويسرا في طريقها إلى رفع خطة تمت مراجعتها إلى البرلمان تتضمن إزالة المعوقات القانونية التي تواجه الابتكار في قطاع تكنولوجيا البلوكتشاين. وأشار أيضا إلى أن المجلس الفيدرالي، الجهة التنفيذية للحكومة الفيدرالية السويسرية، تتبنى مقترحا لحسين الإطار القانوني لهذه التقنية.
الرئيسية