Loading... الرجاء الانتظار ...

الرئيسية

هل انزلق الاقتصاد الألماني في ركود بالفعل؟

وفقا لما صرح به البنك المركزي الألماني أمس الاثنين، بأن الاقتصاد الألماني ربما يكون قد تراجع بالفعل لمرحلة الركود. فوفقاً لما صدر في التقرير الشهر للبنك المركزي، فقد كان من الممكن أن يتراجع ​​الإنتاج الاقتصادي الألماني بشكل طفيف في الربع الثالث من عام 2019". وفي حالة حدوث هذا، فسيتراجع الاقتصاد في ألمانيا لربعين متتاليين - تقلصت بنسبة 0.1٪ في الأشهر الثلاثة حتى يونيو - مما يعني أنها في حالة ركود رسميًا. حذر البنك المركزي الألماني من أن الاقتصاد في البلاد قد تقلص للمرة الثانية على التوالي لمدة ثلاثة أشهر، مما يعني أن أكبر اقتصاد في منطقة اليورو قد دخل في الركود الأول منذ ست سنوات. وصرح البنك بأن الانخفاض المحتمل "يرجع بشكل رئيسي إلى حقيقة أن الصناعة الموجهة للتصدير استمرت في الضعف"، وتضررت الصادرات بشكل خاص بسبب عوامل مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والحرب التجارية ما بين الولايات المتحدة والصين. وأضاف البنك أن الاقتصاد الألماني عانى بالفعل، خاصة لأنه يعتمد على الصادرات بصورة أكبر من الاقتصادات الأخرى، وذلك نتيجة لانخفاض الطلب من كل من الولايات المتحدة والصين بسبب زيادة الحمائية، وتوتر الأوضاع التجارية والاقتصادية والتعريفات الانتقامية ما بين الطرفين. كما أدى عدم اليقين داخل المملكة المتحدة بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى انخفاض الطلب. وصرح البنك المركزي الألماني في بيانه المقلق قائلاً "إن الركود، بمعنى التراجع الواضح والمستمر في الإدارة الاقتصادية بقدرة منخفضة الاستخدام لم يكن واضحًا بعد". وهو ما خفف من المخاوف الاقتصادية. وأن التعريف الفني للركود الاقتصادي هو ربعان متتاليان من النمو السلبي. وأضاف البنك بأن القطاع الصناعي العريض في ألمانيا، تقلص خلال شهرين حتى شهر أغسطس، وإن الانتاج والاستهلاك قد تراجعا بصورة حادة. هذا وانخفضت المعنويات بين المصنعين الألمان إلى أدنى مستوى خلال عقد في الشهر الماضي، وفقًا لبيانات أي إتش إس ماركيت، فقد أفاد فيل سميث، كبير الاقتصاديين في المؤسسة، في ذلك الوقت الذي تشهد فيه بريطانيا توترات الخروج من الاتحاد الأوروبي، فإن حالة عدم اليقين تسببت في "شل" طلبيات السيارات، وشهدت الأمة أسوأ أداء لها في القطاه منذ الازمة المالية في 2008 و2009. وأفاد البنك بأن انتاج السيارات، وهو أحد أكبر القطاعات الصناعية في ألمانيا، تراجع بنسبة 1.5% ما بين الربع الثاني والربع الثالث. وصرح المركزي الألماني إن سوق العمل قد هدأ في ألمانيا في الفترة الأخيرة، لكن البطالة مستمرة في الانخفاض. ففي شهر سبتمبر، انخفض عدد الأشخاص المسجلين كعاطلين عن العمل بمقدار 10 ألاف شخص عن الشهر السابق ليصل إلى 2.28 مليون شخص، وهو أول انخفاض له في أربعة أشهر. وفي وقت سابق من الشهر الحالي، قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة لمناقشة خصم محتمل لألمانيا كجزء من مفاوضات الميزانية لأن ألمانيا "ستتحمل أعباء غير متناسبة" بسبب زيادة ميزانية الكتلة. وأبلغت "ميركل" المشرعين في مجلس النواب بالبرلمان في برلين قبل انعقاد قمة للاتحاد الأوروبي يوم الخميس أن رفع ميزانية الاتحاد الأوروبي إلى 1٪ من القوة الاقتصادية للكتلة دون مساهمات من بريطانيا في المستقبل سيثقل كاهل ألمانيا. كما أضافت "لهذا السبب نحتاج إلى إجراء مناقشة حول التوزيع العادل للأعباء على جانب التمويل وأيضًا حول خصم لألمانيا". وعلى صعيد الاقتصاد في منطقة اليورو، فحاليا يشهد مجلس البنك المركزي الأوروبي انقسامًا عميقًا، وعليه، من المرجح أن يتم الضغط على دراجي حول الصدع داخل مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، على الرغم من أن الاقتصاديين يقولون إن هذه مشكلة الآن لخليفته كريستين لاجارد. حيث يعاني المركزي بانقسام غير مسبوق، الذي شهد أكثر من ثلث صناع السياسة بمن فيهم رؤساء البنوك المركزية في فرنسا وألمانيا يعارضون شراء السندات الجديدة، يهدد فعالية السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي. هذا وفي بيانه المُعد الذي ألقاه في الاجتماع الأربعين للجنة النقدية والمالية الدولية في واشنطن، كرر ماريو دراجي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، أن مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي يواصل الاستعداد لضبط جميع أدواته حسب الاقتضاء. الكثير من التوترات والكثير من التضاربات، فمع كل تلك التراجعات الاقتصادية فهل ينزلق الاقتصاد الألماني والعالمي في شرك الركود الاقتصادي، أم لا يزال هناك بعض الآمال في التحسن؟