أبقى بنك اليابان على سياسته النقدية دون تغيير في اجتماعه اليوم ولكنه خفف من حدة التفاؤل الخاصة بأن الصادرات ومخرجات المصانع من شأنها أن تدعم مستويات النمو وذلك نظرًا لحالة الضعف التي يشهدها الاقتصاد العالمي. فقد حافظ البنك على مستويات الفائدة قصيرة الأجل عند نسبة -0.1% بينما استقرت عائدات السندات الحكومية الآجلة لعشر سنوات قرابة نسبة صفر، وقد جاء القرار متوافقًا مع توقعات الأسواق بنسبة تصويت 7-2. كما حافظ البنك على نظرته الخاصة باستمرار التوسع المعتدل للاقتصاد الياباني ولكنه أضاف عبارة جديدة في البيان وهي أن "الصادرات ومخرجات المصانع قد تأثرت بتباطؤ النمو العالمي". وكانت طلبات المصانع قد تأثرت بالفعل خلال الشهر السابق بسبب استمرار الحرب التجارية بين واشنطن وبكين وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي واستمرار حالة عدم اليقين الخاصة بالبريسكت. تجدر الإشارة إلى أن الصادرات اليابانية قد سجلت أكبر وتيرة هبوط لها منذ أكثر من عامين في يناير بسبب تراجع الشحنات مع الصين، كما تراجعت ايضًا مخرجات المصانع بأكبر معدل لها منذ عام خلال يناير وهو ما يشير إلى أن تباطؤ مستويات الطلب العالمي بدأت تؤثر على اليابان. ورغم هذه المخاوف الحالية إلا أن هناك العديد من المحللين يتوقعون أن يبدأ الاقتصاد الياباني في التعافي مجددًا خلال النصف الثاني من العام، حيث أن التدابير التي اتخذتها الصين مؤخرًا قد تدعم الطلب ومن ثم تؤثر بإيجابية على الوضع الاقتصادي العالمي بشكل مجمل. ولكن الشكوك القائمة حاليًا تكمن في مدى سرعة الارتداد في مستويات الطلب العالمية.
الرئيسية