بدأ النفط تداولات الأسبوع بوتيرة سلبية ليسجل أدنى مستوياته منذ أكثر من عقدين حيث تأثر الطلب العالمي على النفط من انتشار فيروس كورونا علاوة على زيادة مستويات المعروض.
وقال محللون إن الهبوط الأخير في الأسعار يمكن أن يضع ضغوطا جديدة على المنتجين لخفض المعروض بشكل أكبر.
ومع بداية تداولات الفترة الأوروبية اليوم تراجعت عقود غرب تكساس لتستقر قرابة مستويات 14.99$ للبرميل وهو أقل مستوى له منذ 1999 وكانت العقود قد استقرت عند مستويات 14.47$ خلال الفترة الآسيوية.
وتعرضت ايضًا أسهم شركات النفط للضغوط خلال الفترة الأوروبية حيث تراجعت أسهم رويال داتش شيل وأسهم شركة بي بي بنسبة 1% في حين تراجعت أسهم شركة توتال الفرنسية بنسبة 2.2%.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت هذا العام وسط احتمالية تسبب انتشار فيروس كورونا لركود اقتصادي العالمي خاصة بعد ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا لأكثر من 2.4 مليون شخص عالميًا وارتفاع الوفيات لأكثر من 165,000 شخص.
يأتي تراجع أسعار النفط بهذا الشكل القوي رغم اتفاقية الأوبك+ بخفض حوالي 10% من المعروض العالمي للمساهمة في دعم الأسعار في ظل تراجع الطلب ووفرة المعروض.
ومن الواضح أن المشكلة الأساسية التي تواجه الأسواق العالمية للنفط وتهدد بانهيارها تحتاج إلى ما هو أكبر من اتفاق على خفض الإنتاج من قبل دول أوبك وروسيا، وأن هناك ضرورة لأن يشارك جميع كبار منتجي الخام الأسود في تعزيز الأسعار من خلال التنازل عن حصص إنتاجية كبيرة حتى يتوافر الدعم لمستويات النفط الحالية.
كما يرجع تراجع الأسعار ايضًا بصورة حادة اليوم إلى الانتهاء الوشيك لعقود غرب تكساس تسليم شهر مايو وبالمقارنة، انخفضت عقود تسليم خام غرب تكساس الوسيط في يونيو بنسبة 5.5 في المائة أقل عند 23.66 دولار. وانخفض خام برنت بنسبة 2% ليصل إلى 27.50 دولار للبرميل.
ورغم وجود بعض الدلالات التي تشير إلى تراجع المعروض الأمريكي إلا أنها فشلت في دعم أسعار النفط حيث أوضحت البيانات الصادرة عن شركة بيكر هيوز أن أعداد منصات الحفر الأمريكي تراجعت بأكثر من الثلث خلال الشهر الماضي.
أداء الأسواق اليوم اتسم بالسلبية
وبشكل عام اتسم أداء السوق بالسلبية اليوم حيث تعرضت الأسهم الآسيوية لبعض الضغوط إذا سجل مؤشر توبكس تراجعًا بنسبة 0.7% وفي أستراليا تراجع مؤشر S&P/ASX200 بنسبة 2.5%.
وظهرت ايضًا سلسلة من البيانات السلبية وعلى رأسها الصادرات اليابانية التي تراجعت لأدنى مستوياتها منذ حوالي 4 أعوام في مارس حيث تراجعت الشحنات لأدنى معدلاتها منذ 2011 مما يعكس الآثار السلبية التي نشأت من انتشار فيروس كورونا عالميًا.
وقد أوضحت البيانات التي صدرت اليوم على التحديات التي تواجهها الحكومة في التعامل مع انهيار النشاط في الوقت المتوقع فيه أن يشهد الاقتصاد العالمي أكبر ركود له منذ الكساد العظيم في 1930.
وعليه أفادت البيانات الرسمية التي صدرت اليوم أن الصادرات اليابانية تراجعت في مارس حيث سجلت -11.7% منذ بداية العام وحتى مارس وكانت التوقعات قد استقرت على أن تسجل النسبة -10.1%.
وارتفع الفائض التجاري لمنطقة اليورو مع باقي الدول حول العالم خلال فبراير مع تراجع الواردات الصينية علاوة على تراجع حاد في متطلبات الطاقة نتيجة تحسن أحوال الطقس.
وعليه، ارتفع فائض الميزان التجاري للسلع بنحو غير معدل بواقع 23.0 مليار يورو في فبراير مقارنة بما تم تسجيله العام الماضي بواقع 18.5 مليار يورو، وارتفعت الصادرات بنسبة 1.6% بينما تراجعت الواردات بنسبة 1.0%.
وفي النهاية تبقى تطورات الأوضاع الخاصة بانتشار فيروس كورونا هي المحرك الرئيسي لتداولات الأسواق.
الرئيسية