وضعت الحرب أوزارها في أسواق النفط العالمية، فبعد أربعة أيام من الاجتماعات والنقاشات الطويلة توصل تحالف أوبك+ إلى اتفاق تاريخي يقضي بخفض انتاج النفط بنحو 9.7 ملايين برميل يوميا ما يوازي 10% من المعروض العالمي للخام في خطوة من شأنها أن تعيد الهدوء ولو نسبيا إلى الأسواق المضطربة في خضم جائحة كورونا.
الاتفاق الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من مطلع مايو آيار المقبل سيشهد خفضا مرحليا من كبار المنتجين داخل المجموعة وخارجها في اتفاق يفترض أن يمتد أثره حتى العام 2022.
التوصل إلى الاتفاق جاء بعد حالة من الشد والجذب وعرقلة من طرف المكسكيك التي كانت تضغط باتجاه تقليل حصتها من التخفيضات وهو الأمر الذي نجحت به في نهاية المطاف من خلال وساطة أميركية.
شرارة الحرب الحالية كانت قد انطلقت في وقت سابق من مطلع الشهر الماضي مع رفض روسيا خفض الانتاج ما تسبب في اتجاه السعودية نحو إغراق الأسواق بالنفط لتهبط أسعار الخام إلى أقل مستوياتها في نحو 18 عاما.
الولايات المتحدة دخلت على خط الوساطة لمساعدة شركاتها التي بدأ بعضها بالفعل بتعليق عملياتها أو حتى إعلان إفلاسها ما تسبب في فقد مئات الوظائف في أميركا المنكوبة بالأساس بفعل الجائحة.
إذا، اتفاق يعيد الاستقرار ولو بصورة مؤقتة إلى أسواق النفط العالمية ولكن يظل التساؤل هل تكفي تلك التخفيضات لاستعادة التوازن بين العرض والطلب في السوق؟ أمر تستبعده بعض بيوت الأبحاث العالمية على غرار غولدمان ساكس.
الرئيسية