Loading... الرجاء الانتظار ...

الرئيسية

هل يتأثر الاقتصاد الأمريكي بالتظاهرات ؟

حتى الآن لم نرى تأثير كبير بسبب المظاهرات، خاصة أن الاحداث كانت في بدايتها. ولكن من المتوقع أن تستمر هذه الاحداث لأن الطريقة التي تم التعامل بها مع الاحداث لم تكن الأفضل وكان من الممكن أن تمر الأمور بصورة سلسة لو كان تم التعامل معها بطريقة أحكم.

خاصة وأن التصعيد الرئيسي كان عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي هدد فيها أن في حالة قيام أي مظاهرات وعمليات نهب سيتم التعامل بطريقة مباشرة بإطلاق النار على المتظاهرين، وهو ما كان السبب في اندلاع الشغب. واليوم، هناك اخبار سلبية وهي عن تفعيل العمل بالقانون رقم 1807، وهو الخاص بالتمرد والذي تم استخدامه عام 1992 في حادثة مشابهة.

وفي حالة ان تم الاستعانة بالجيش في فض هذه التظاهرات، فسيكون لهذا تأثير سلبي كبير على الأسهم. فقد احتفظت الأسهم بالكثير من التفاؤل الموجود والذي كان السبب فيه التحفيز المالي والنقدي الذي تم. ولا يزال ينظر لما حدث على ان السبب الأكبر فيه هو طريقة التعامل، والتي كان من الممكن ان تكون أفضل، خاصة وأن هذا السيناريو لم يكن الأول في تاريخ الولايات المتحدة ولم تكن الحادثة فردية.

ففي عام 1992، كانت هناك حادثة مشابهة وقد تم تبرئة الشرطي الذي قام بهذه الجريمة، وقام الرئيس الأمريكي وقتها بإنزال الجيش لفض الشغب.

نرى الآن بدء عمليات الحظر لبعض المدن، وهذا عقب التفاؤل بفتح الاقتصاد بصورة جزئية، فإلى أي مدى سيتم التأثير على الشركات التي صرحت بأن مبيعاتها قد تتحسن؟ خاصة وأنه لا يوجد خط زمني محدد لانتهاء المظاهرات.

طبعا الاضطرابات الحالية تعرض الأسواق لمخاطر، خاصة مع ارتفاع حالات الإصابة والوفيات في الولايات المتحدة بالفعل بسبب فيروس كورونا. ثانيا، أن عودة النشاط الاقتصادي غير مقترنة بعودة النمط الاستهلاكي لمستوياته السابقة، وهي المخاوف الرئيسية التي يواجها الاقتصاد الأمريكي. فحاليا الأسواق في أمس الحاجة إلى أن يعود النشاط الاقتصادي لمستويات معينة يحددها الطلب خاصة مع غلق الاقتصاد لما يقرب من ثلاثة أشهر، مع تعود المستهلكين على عادات معنية بسبب الاغلاق والتي قد تضر بالاستهلاك. وسوف نرى هذه التأثيرات وهو ما يضاعف من النظرة الاقتصادية السلبية.

تحسن النشاط الصناعي في شهر مايو في الولايات المتحدة، هل يستمر التحسن في شهر يونيو؟

لا توجد مشاكل فيما يتعلق بالنشاط الصناعي في الولايات المتحدة، فبعض القطاعات في الصين عادت لمستوياتها قبل كورونا، بل وبلغت مستويات الإنتاج ما يقرب من 85%. وعلى سبيل المثال، شركات الحديد والصلب في الصين، والتي استغلت الأسعار المنخفضة للوقود لزيادة معدلات الإنتاج. ولكن، في حالة عدم وجود طلب، فسوق تمتلئ المخازن، وهو ما قد يتسبب في تخفيض الإنتاج مرة أخرى.

فالمعضلة في الوقت الحالي هي ليست عودة النشاط الاقتصادي، ولكن هو القوة الشرائية، وإلى أي مدى تأثرت مستويات الطلب في الفترة الماضية بسبب الفيروس، واستمرار الحظر لفترة طويلة. فهناك أحاديث على أن التعافي سيكون في الأنشطة الصناعية، ولكن تعافي الطلب هو الأهم، وهو ما يسمى بالتعافي الانكماشي، وهو ما يأتي بعد ضربة قوية للاقتصاد والتي يتسبب فيها التراجعات الكبيرة مع تعافي بنسبة أقل.

فعلى سبيل المثال، فقد تعافى النفط بصورة جيدة خلال الفترة الماضية، ما يقرب من ارتفاع بنسبة 80%، ولكنه ليس تعافي كامل بل تعافي انكماشي، لأننا لم نعود للمستويات التي تم التراجع منها.